المعلم المتميز
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


تربوي ـ تعليمي ـ ترفيهي
 
الرئيسيةLa faceالتسجيلدخول

 

 لعبة القدر

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
السامية
عضو نشط
عضو نشط
السامية


انثى عدد الرسائل : 106
العمر : 28
الموقع : https://teacher.hooxs.com
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : حسن
تاريخ التسجيل : 13/08/2008

لعبة القدر Empty
مُساهمةموضوع: لعبة القدر   لعبة القدر Icon_minitimeالثلاثاء نوفمبر 29, 2011 10:15 pm

شاءت الأقدار مجتمعة أنْ تولد هناء في كنف أسرة مفعمة بالحنان , وعطف الوالد دون الأم , و لكنها بالمقابل أحسّت بهما في صدر جدتها العطوف الشيء الذي عوّضها عما تفقده من الأم , فلم تشعر بغيابها .
كبرت هناء و صارت صبية تحمل في وجهها إشراقة بهية منحتها نسمة من الجمال الأخّاذ , كانت تستفيق كل صباح بتغريد صوتها الجميل كعصفورة نشطة , و تقبّل وجنة جدتها بحنان , و ترافق والدها إلى جامعتها , كان والدها ذا نفوذ في المدينة , و لكن ثراءه الفاحش لم يلهه عن ابنته الغالية التي كانت يرعاها بفيض حنانه و عطفه , كانت هناء تشكر الله على نعمة الأسرة المتحابة التي تسعد في كنفها
تعوّدت هناء ككل مرة أن ترافق والدها إلى جامعتها , و تنتظره ليقلها في نزهة , كانت تسعد بذلك كثيرا لأنها تشعر بالضجر و هي وحيدة في البيت , لا أحد يجالسها أو تحادثه ...يقابلها سكون موحش إلا الجدران الملونة أو صور تحادثها بنظراتها .
استمرت حياة هناء بسعادة و ملل , بوحدة و أمل , لم تكن تدري ما تحمله الأيام , و ما يخفيه القدر من مفاجآت غير سارّة .
توالت الأيام و الليالي أحست فيها هناء بتغير سلوك والدها , أصبح كثير السهر في المكتب كثير الخروج لا يبقى في البيت إلا نادرا , الشيء الذي دفعها إلى سؤاله عما يضايقه و ما يعكر مزاجه ... يمتنع عن الإجابة و يتهرب بالإدعاء بأنها مشاغل العمل لا غيْر ، و يدعوها لأن لا تقلق أو تفكر كثيرا ... فشلت هناء فـي محاولاتها المتكـررة لمعرفة ما يخالج صدر والدها الذي تغيرت طباعه و صار يغضب و يثور لأتفه الأسباب ... دخلت هناء خلسة إلى مكتبه لتجد الأوراق ملقاة على الأرض , متناثرة فوق المكتب .
فوق الكرسي المتأرجح يجلس والدها في صمت رهيب , يقابل النافذة و هي مفتوحة على مصارعيها , دنت منه بضع خطوات , و قالت في هدوء و حيرة و هي تمد ذراعيها لتعانقه :
ـ ما بك يا أبتِ ماذا جرى ؟ , لما لا تقول لي ؟ . فأحمل عنك ما تعانيه , أرجوكَ يا أبتِ أخبرني ما الذي غيركَ ؟ , أنا ما عدتٌ أعرفك .
مسح الأب وجه ابنته بنظرات يغمرها الحزن و الأسى , و أمسك بيديها و قبلهما في حنان و انحدرت على وجنتيه عبرات الألم ... عانق صغيرته بقوة و الصمت يخيم على شفتيه حينها قالت هناء و الدموع تنحدر على خديها .
ـ لما لا تقول لي ما الذي يؤلمك يا أبي ؟ إني أتعذب حين أراك تنهار يوما بعد يوم , أخْرج ألمك لنتقاسمه معا , أنتَ والدي الغالي , و لا أطيق رؤيتك على هذا الحال .
سكت الوالد حينًا ثم قال و هو ينصرف .
ـ غاليتي الصغيرة أنتِ هي فرحتي ...لم تجد هناء بيدها حيلة لتخفف عن والدها ما يفطر قلبه و يزيد ألمه سوى أن تدعو الله الرحيم أن يفرج عنه البلاء .
توجهت هناء كصباح كل يوم إلى الجامعة و كالعادة بقيت تنتظر والدها عند نهاية دوامها .... تأخر عن المجيء و ظنت أنه انشغل أو طرأ طارئ , بدأت تترقب مجيئه و الحيرة تغمرها ... لكنها فيما بعد استقلت حافلة و عادت إلى المنزل و ما إن دخلته حتى أحست حركة غير معتادة , صعدت الأدراج مثنى مثنى , و إذا بها تبصر جموعا من الناس من زملاء والدها في العمل و بعض الجيران , و أناس لم ترهم قط في حياتها و نظرت إليهم يتعجب , و بادلوها بنظرات الشفقة و الحزن , تملكها القلق و الخوف و تقدمت وسط الناس المجتمعين , فأبصرت جدتها و هي تذرف دموع الأسى .
ـ ماذا جرى يا جدتي ؟ ما الأمر ؟ أخبريني أرجوك , هكذا سألت الفتاة جدتها بلهفة و قلق كبيرين .
أدارت الجدة وجهها ولم تنطق بحرف , لماذا الصمت تقول هناء ما الذي يحدث بالله عليكم ... تقدمت إحدى الجارات و بصوت يملأه الأسى أجابتها .
ـ تمالك نفسك يا بنيتي , و لترضي بما قدر الله , كلنا سائرون إلى ذلك المآل ’ والدك يا هناء سبقنا إلى رحمة الله .
أدركت هناء بتحجر حاد يملأ صدرها و يصيب فؤادها ما تحمله الجارة , أحست وقع الكلمات التي أبت نفسها أن تتقبلها : إنه والدي روحي سندي لا يمكن أن يتخلى عني لمن يتركني من سيرعاني هكذا صاحت هناء بصوت يثير في النفوس الشفقة و العطف على فتاة رماها القدر على سكة لم تعرف لها وجهة .
تقدمت بخطوات متثاقلة و ارتمت على والدها تشكو لجسد بلا روح ضعف قوتها و قلة حيلتها ....
مرت أيام على الوالد بعد أن ووري التراب , و هناء لا تملك إلا الدعاء لوالدها بأن يتغمده الله برحمته و يسكنه فسيح الجنان , و لكنها ما زالت ترفض واقعها المر و العيش دونه وحيدة , إنها تأنس بالذكريات السعيدة التي قضتها معه , و في إحدى اللحظات دنا منها أحد رفاق المرحوم و قال بصوت عطوف :
ـ إن والدك كان عزيزا علينا له منزلة رفيعة , لكن الله ابتلاه بصفقة خاسرة أتت على كل ما يملك أوقعته في دين ليستدرك ما ضيعه , لكن الأمور تعقدت , و تزايدت الصفقات , و انهارت شركته و أصيب بنوبة حادة .
دهشت هناء لما سمعت و قالت : لمَ يا أبي ؟ لمَ لمْ تعلمني بما حدث , لمَ لمْ تشاركني آلامك و أحزانك ؟...أجهشت هناء بالبكاء . عطف الرجل على هناء و لم يجد من العبارات ما يختاره ليواسيها و يزيل حزنها إلا أن يحثها على الصبر ... حاولت هناء أن تدفن آهاتها و تكمل مشوارها و تتحدى حاجز الأحزان , و لكن الأيام كانت تخفي في طياتها ما لم يكن في الحسبان ....
ذات يوم طرق الباب غريب استغربت له هناء , تقدمت نحو الباب ففتحته , فوجدت مجموعة من الرجال فقال أحدهم :
ـ هل لي بالدخول ؟
ـ طبعا لا , أنا لا أعرفك
ـ نحن رسل من الشرطة نريد أن نحجز البيت
هناء في دهشة تحجز البيت دونما سبب ؟.
ـ يبدو أنكِ لستِ على علم بصاحب هذا البيت استدان من البنك و رهنه حتى موعد الدفع , و لم يتم ذلك .
ـ ليس لدينا يا سيدي مكانا نأوي إليه .
ـ لستُ يا ابنتي سوى عبدا مأمورا جئت لأنفذ ما طلب مني .
اختلطت الأمور على هناء و صارت مشاعرها مزيجا من الحيرة و الخوف , لم تجد هناء تفسيرا لما تعانيه سوى أنها صارت لعبة قدر يحركها كيفما شاء .
عانقت الفتاة جدتها و هي تذرف دموعها و تساؤلها عن مستقبل مجهول صار عتمة , فلم يكن من الجدة إلا أن قالت بتفاؤل :
ـ عليك بالدعاء يا ابنتي إن الله سيمنحك القوة و يجعل لكِ مخرجا ...
حملت هناء ما يمكن حمله و خرجت إلى الشوارع تبعتها جدتها بخطوات متثاقلة , و كل واحدة تهدئ من روع الأخرى .
سارت هناء تحمل زكاة منّ بهَا أهل الجيرة عليها , مشت طويلا إلى حيث أوصلتها قدماها , تمكنت في الأخير من أن تستأجر شبه غرفة تقضي فيها ليلة ريثما تنظر في أمرها . انقضى الليل الطويل و جاء الصبح مشرقا لكن فؤاد الفتاة لم يكن كذلك , أدركت هناء أنها وحيدة في العالم الفسيح دون من يمدها العون , لذا لابد لها من سلاح الإرادة لكي تحيا , عزمت أن تجد لنفسها عملا تقتات منه , و بمرور أيام وجدت أحدا يحتاج إلى من يعتني بزوجته المريضة . لم تترد هناء في قبول عرضه , مضت معه ليريها ما يجب أن تعمل , و لتتعرف على زوجته , كانت هذه الأخيرة امرأة في مقتبل العمر , اختلس منها المرض ملامح الجمال التي اتصفت بهَا , لم تعد قادرة على الحراك إنها تلازم فراشها اليوم بكامله , رثت هناء لحالها بعدما روت لها عن عدوانية زوجها الذي صار صعب المزاج خصوصا بعد وقوعها في المرض , عزمت هناء مرة أخرى أن تكون لها صديقة رفيقة .
توالت الأيام , و أحست هناء أن زوج أن زوج المرأة أصبح يغازلها بكلمات توحي لها بلامح الإعجاب , و لكنها كانت كل مرة تتغاضى و تتجاهل عما تسمعه إكراما لزوجته إلا أن إصراره على ذلك كان يزيد يوما بعد يوم , ليقول لها في إحدى المرات و هي في المطبخ :
ـ إنك فتاة جميلة بل رائعة , إني أستغرب كيف لم ينظر إليك ِ أحد .
اكتفت هناء بالصمت و عدم المبالاة , لكن الرجل استأنف يقول :
ـ إني رجل غير محظوظ لقد منحني الله هذه المرأة المريضة منذ أن تزوجتها و هي لا تغادر سرير المرض ....
تسارعت دقات قلب هناء , و الخوف باد على وجهها , بادرت بحمل مائدة الطعام فدهشت منه و هو يعترض طريقها واضعا يديه على طرفي الباب , زاد خوفها و اضطرابها , نظر إليها نظرات لم تستطع فهمها , سوى إنها جمدت في مكانها , و شحب لونها , و تقدم الرجل إليها قائلا : ستموت زوجتي بعد أيام معدومة لم لا ....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
السامية
عضو نشط
عضو نشط
السامية


انثى عدد الرسائل : 106
العمر : 28
الموقع : https://teacher.hooxs.com
العمل/الترفيه : طالبة
المزاج : حسن
تاريخ التسجيل : 13/08/2008

لعبة القدر Empty
مُساهمةموضوع: رد: لعبة القدر   لعبة القدر Icon_minitimeالثلاثاء نوفمبر 29, 2011 10:20 pm

ما كاد يكمل كلامه حتى ألقت هناء بمائدة الطعام , و أسرعت نحو غرفة زوجته المريضة , لكن رغبته القذرة جعلته يتبعها نحو الغرفة بنظراته الغريبة , أخذت تتراجع خطواتها نحو الخلف , لم تجد زوجته الطريحة ما تفعل لدفع المأساة الموشكة قالت بصوت واهن :
ـ اهربي يا هناء , أحست هناء بالضعف الشديد لم تفعل شيئا سوى أنها حملت مزهرية و ألقت بها على رأس الرجل . لترديه على الأرض قتيلا , و تسقط هي الأخرى على الأرض منهارة و الدهشة تعقد لسانها , انهمرت دموعها غزيرة و كذلك الزوجة , و لكنها خاطبت هناء قائلة :
ـ انهضي اهربي يجب أن لا يراك أحدا اهربي سأقول أنا الذي قتلته .
ـ لا لن أسمح بأن تتهمي بجريمة لم ترتكبيها .
ـ كفي عن هذا الهراء لتفري حالا , أنا ميتة , لا تفكري في , لا تقلقي علي .....
ـ لكن أنت
ما إن أتمت المرأة كلامها حتى انهارت و كثر سعالها ليزيد ألمها و تغيب عن الوعي .
وقفت هناء و الحيرة تتملكها قائلة في نفسها كيف أتصرف ؟ ما هذه الورطة ؟ علي أن أعلم الشرطة , لا علي أن أهرب آه و جدتي لمن أتركها ...
في هذه الأثناء سمعت طرقا شديدا على الباب , اقتربت من الباب تستطلع الأمر , إنه المستأجر جاء ليطلب أجرة الشهر المتأخرة , وقفت هناء خلف الباب مرعوبة فيما اشتد الطرق .
طال انتظاره أمام الباب أفسد القفل و دخل المنزل عنوة ليجد هناء أمام الباب فقال :
ـ لمَ لمْ تفتحي ؟ ماذا كنت تنتظرين ؟
قالت هناء بصوت مرتعب أنا ... أنا ... أنا ... لم أفعل شيئا .
ـ ما بك يا فتاة هل أنت بخير ؟ , آه , عرفت أنه ذلك الأحمق من منعك من فتح الباب .
ـ أين هو ؟ قولي .
ـ لقد غادر البيت .
ـ ليس صحيح إنه هنا يختبئ مني كالعادة .
هجم على البيت يبحث عنه و هو يتمتم و يشتم , و هناء تحاول أن تعترض طريقه , وقفت أمام الحجرة تقول باكية :
ـ أرجوك يا سيدي إنه ليس هنا لم لا تصدقني .
دفعها بقوة و دخل الغرفة ليرى الرجل طريحا ملقى في دمائه ... دهش الرجل لما رأى المشهد و راح يمسك بهناء :
ـ ألهذا كنت تقولين إنه ليس هنا , أنت من قتله أيتها المجرمة .
أحكم قبضته على المسكينة و راح يتصل بالشرطة , و هي تبكي و تقول :
ـ أرجوك يا سيدي أنا لم أقصد
ـ لكنك قتلته ألم تدركي ذلك .
ـ سيدي إن المرأة بالداخل مريضة .
ـ لا . لن أصدق هذه حيلة من حيل الفرار .
و بعد برهة من الزمن دخلت الشرطة و زج بالمسكينة في السجن رفقة الكثير من المجرمات .
عينت لها المحكمة محاميا , قابل هناء و سمع منها القصة كاملة و رثى لحالها , و لكنه كان أكثر إيمانا بربح القضية .
زوجة القتيل تقبع في المستشفى بين الحياة و الموت , و هناء في زنزانتها تدعو الله أن يفرج عنها كربتها , و هي تتذكر قول والدها الذي حين كانت تسأله عن أقاربها *أقاربنا تخلوا عنا وقت الحاجة *.
طال انتظار هناء و هي تترقب حكم القاضي في كل جلسة , اتهمت بالسرقة مما دفعها للقتل , لم يكن أحد يصدق أنها فعلت ذلك حفظا لشرفها . في المقابل كان محاميها يرفع معنوياتها و أملها في النجاة , و كان يقصد المشفى يوميا ليرصد أخبارا من المريضة الشاهدة , و لكنه فوجئ بخبر أن المريضة سترقد في غيبوبة أقصاها ثلاثة أشهر أو أكثر .
أخبر هناء بمرض الشاهدة , و أكد لها أن الأمر لن يثني من عزيمته في ربح القضية , اطمأنت السجينة قليلا لكنها لم تعد واثقة بخروجها , تقبلت السجن إلى أجل غير مسمى , لم تجف دموعها و هي تفكر : من ينقذها من براثن القدر التي أصبحت تخنقها ... و من سينقلها إلى ضفة آمنة تستطيع أن تحيا فيها حياة سعيدة .....
فكان صبح النجاة يقترب رغم أنف الليل و ظلمته , فبعد خمسة عشر يوما من الانتظار و الترقب أثبتت التحريات أن ما فعلته الفتاة كان دفاعا عن شرفها , فخرجت الفتاة إلى نور الحرية..المحامي يشعر بعاطفة غريبة تجاهها , و كأنه أقرب الناس إليها , باشر في البحث عن جدتها , أخذها إلى بيته حيث تعرفت بوالدته فوجدت فيها المرأة الرفيقة و الأخت الصديقة , و كانت كل يوم تتبادل معها أطراف الحديث , و ذات يوم قالت لهناء :
ـ أتعرفين يا ابنتي أن اسمك يشعرني بالحزن .
ـ بالحزن لمَ يا خالتي ؟
لقد كانت لي ابنة اسمها هناء , كان والدها رجلا فقيرا رغم شهادة تفوقه إلا أنه لم يجد عملا يليق بمستواه , الشيء الذي دفعه إلى الانحراف , فصار مدمنا على شرب الكحول حاولت معه كثيرا إلى أن جاء اليوم الذي أجبرني فيه أهلي على التخلي عنه , و عن ابنتي , رفضت أن أترك ابنتي معه رغم أنني أعرف أنه يعشقها , و يفعل المستحيل من أجلها , لكن أهلي أصروا على أن لا يأويها بيتنا , بقى كل منا على موقفه , إلى أن أقنعوني بأن أسافر عند أخي بالخارج , أتدبر أموري لحين أستقر , يمكنني أن آخذ ابنتي معي , ترددت و لكن لم يكن لي خيار , و وعدوني أن يعتنوا بها في غيابي زرت ابنتي ودعتها و وعدتها بالعودة قريبا , سافرت و كنت اتصل يوميا بأهلي و الاطمئنان على ابنتي , و بعد شهر اكتشفت أنني حامل , زاد أملي و تمسكي بالحياة , اجتهدت لأحقق ما أنا فيه , وعدت بعد زمان طويل إلى البلاد قد أنجبت علاء .
ـ أتقصدين المحامي ؟
نعم إنه هو , عدت به لآخذ أخته معي , و لكن حصل ما لم أكن أحسب له حسابا , رحل والدها إلى المدينة و أخذها , و لا أحد يعلم إلى أين , بحثت و مازلت أبحث إلى لآن و لم أجدها ... إنها في سنك , و شابة جميلة مثلك , و قلبي يعتصر كلما أتذكرها .
ـ و هل يعلم علاء بأمر أخته ؟
ـ حتى هو لم يتوقف عن البحث عنها منذ أن أخبرته .
أست هناء لحال المرأة المسكينة و قالت لها :
ـ حتى أنا فقدت والدتي و أنا صغيرة , ولا أذكر حتى ملامحها .
ـ وماذا عن والدك ؟
قامت هناء لتحضر صورته , رأت المرأة الصورة أسقطتها الدهشة ... يبدو أن والد هناء ليس غريبا عنها إنه الرجل الذي حدثتها عنه ...
ـ إنك ابنتي هكذا صرخت المرأة التي احترق فؤادها و هي تنتظر هذه اللحظة التي تعانق فيها صغيرتها بعد عشرين عاما من الانتظار .
لم تفهم هناء أن الأم التي كانت تخالها ميتة على الدوام لم تكن ذكرى بل حقيقة , الحدث الجميل , و المفاجأة سارة , و في هذه الأثناء دخل أخوها علاء و معه جدتها , لتحيا حياة حقيقية بعد أن أوهمها القدر أنها فقدت كل قريب .
للتلميذة حفيص جميلة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
زاكوا




انثى عدد الرسائل : 4
العمر : 24
الموقع : المعلم المتميز
العمل/الترفيه : لاشيء
المزاج : جيد
تاريخ التسجيل : 02/02/2012

لعبة القدر Empty
مُساهمةموضوع: رد: لعبة القدر   لعبة القدر Icon_minitimeالجمعة فبراير 03, 2012 9:15 pm

لعبة القدر 940945 لعبة القدر 821857
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
لعبة القدر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المعلم المتميز :: قسم الأدب و الشعر :: خيمة المعلم المتميز-
انتقل الى: